
تقوم كل شركة ضمن الاسواق العالمية بتطوير نموذجها الخاص لسلسلة التوريد، والتي تتكوّن من خمسة عناصر رئيسية: التخطيط، وتوريد المواد، والتصنيع، والتوصيل، والمرتجعات، وتُدعَم هذه العناصر جميعها بصناعة الخدمات اللوجستية المسؤولة عن إدارة حركة الموارد.
في أبسط صورها، تبدأ سلسلة التوريد من مورد المواد إلى المُصنّع، وتنتهي عند استلام العميل أو المستهلك للمنتج النهائي. وتُعيّن الشركات مديرًا لسلسلة التوريد يركّز على هدفين رئيسيين:
تقليل التكاليف،
زيادة الكفاءة التشغيلية إلى أقصى حد.
مع تعافي الأسواق العالمية من جائحة كوفيد-19، لا تزال مرونة سلاسل التوريد تخضع لاختبارات حقيقية. وبينما تتصاعد التحديات الاقتصادية واحتمالات الركود، يواصل المستهلكون البحث عن أسعار أقل دون التنازل عن الجودة. وفي ضوء ذلك، تواجه الشركات تحديًا في الحفاظ على حصتها السوقية والبقاء ضمن دائرة المنافسة في صناعاتها. ومن هنا، تصبح إدارة سلسلة التوريد أمرًا محوريًا لخفض التكاليف الزائدة، وضمان الكفاءة في المخزون، والإنتاج، والتوزيع، والمبيعات، للحفاظ على تدفق الإيرادات بشكل منتظم.
تقوم الشركات بتوريد المواد من مختلف أنحاء العالم، وتعهيد عمليات التصنيع إلى جهات خارجية، مما يعرضها لعدة مخاطر ضمن سلسلة التوريد قبل تسليم المنتج للمستهلك. ولا تقتصر نقاط الضعف الحالية في السلاسل على التكاليف فقط، بل تشمل عوامل أخرى مثل: أوقات التنفيذ (Lead Times)، والرقابة على الجودة، وإدارة المخزون، والخدمات اللوجستية العالمية، وتدفق رأس المال، وتدفق المعلومات، بالإضافة إلى التغيرات الكبيرة في سلوك المستهلك. وفقًا لاستطلاع أجرته شركة SAP المتخصصة في برمجيات المؤسسات، لجأ 70٪ من المستهلكين خلال العام الماضي إلى علامات تجارية بديلة نتيجة تعطل سلاسل التوريد، ولم يعد 29٪ منهم إلى علاماتهم التجارية المفضلة الأصلية. ويتفاقم هذا الوضع بسبب
وقد حظيت مرحلة التوصيل الأخيرة (Last Mile Delivery) باهتمام كبير، وهي الجزء الأخير من سلسلة التوريد الذي يشمل توصيل المنتج إلى وجهته النهائية ليصل إلى العميل. ويأتي هذا التركيز مدعومًا بهدف الحفاظ على ولاء العميل وتعزيز ارتباطه بالمنتج، مما أدى إلى زيادة الطلب على تحسين الخدمات اللوجستية وتوفير تدفق معلوماتي شفاف يمكّن من تتبع الشحنات عبر الحدود الإقليمية والعالمية. وفي عالم معولم، تؤدي زيادة الرؤية داخل سلسلة التوريد إلى فوائد عديدة مثل أتمتة الطلبات، وتسعير دقيق، ومسارات نقل محسّنة. وتُعد نقلة من رواد هذه الحلول، حيث نجحت في تأسيس عمليات موثوقة وآمنة تُسهّل الإدارة اللوجستية للموارد بشكل شفاف وانسيابي. ومن خلال تطبيقين رقميين يوفّران التتبع اللحظي، تتيح “نقلة” للعملاء أو الشركات إنشاء طلبات الشحن، بينما يُمكّن التطبيق الثاني السائقين من استلام الطلب، وتأكيد الحجز، وتنفيذ التوصيل في الوقت الفعلي بكل سلاسة.




